المحقق البحراني

520

الحدائق الناضرة

المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة ؟ قال : يطعم كفا من طعام أو كفين ) . وعن الحسن بن هارون ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أولع بلحيتي وأنا محرم فتسقط الشعرات ؟ قال : إذا فرغت من احرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به ، فإن تمرة خير من شعرة ) . أقول : وقضية ضم هذه الأخبار مطلقها إلى مقيدها الاكتفاء بالكف من الطعام أو السويق أو التمر ، والمد أفضل . وأما ما ذكر من هذه الأقوال فلم أقف لها على دليل . وأما ما رواه الشيخ عن ليث المرادي ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها ، فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا . فقال : لا يضره ) فقد حمله الشيخ على نفي العقاب ، قال : لأن من تصدق بكف من طعام لم يستضر بذلك . واحتمل بعض الحمل على الانكار . أقول : غاية الخبر أن يكون مطلقا بالنسبة إلى الكفارة ، فيجب تقييده . ولا ينافيه قوله : ( ولا يضره ) لامكان الحمل على عدم افساد الحج . وأما ما رواه الشيخ عن المفضل بن عمر ( 3 ) قال : ( دخل النباجي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شئ ) فحمله الشيخ على صورة السهو وعدم التعمد . أقول :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الاحرام